حسن مدني: إذاعة القرآن الكريم نجحت في الوصول لجميع الفئات العمرية بالعالم| حوار
– هدفنا إيصال الإسلام الصحيح بعيدًا عن المتطرفين.. وعلماؤنا هم أبناء الأزهر الشريف ودار الإفتاء
– نرفض الإعلانات التى لا تتفق مع رسالتها ونحولها لشبكات أخرى
– «مصر قرآن كريم» إضافة مثمرة.. ولجنة القراء والمبتهلين بدون وساطة
أيام قليلة تفصلنا عن احتفال إذاعة القرآن الكريم بمرور 57 عاما على إنشائها، وفي هذه السطور حاورت «الأهرام المسائي» الإعلامي حسن مدني رئيس الشبكة، الذي تحدث عن خطتهم للاحتفال بهذه المناسبة، كما تطرق لرأيه في الدور الذي تقوم به الإذاعة في ترسيخ قيم الإسلام الوسطي، كما تحدث عن رأيه في انطلاق قناة «مصر قرآن كريم»، فضلا عن رده على استياء بعض المستمعين من كثرة الإعلانات المجمعة في الإذاعة، والذي أكد أنها خير وسيلة تدر دخلا للهيئة كما أنها لا تشكل ضررا، والكثير من التفاصيل في هذا الحوار:
تحتفل إذاعة القرآن الكريم خلال أيام بعيد ميلادها، فما هى خطتكم لهذا الاحتفال؟
الاحتفال بمناسبة مرور 57 سنة على إنشاء إذاعة القرآن الكريم يتزامن يوم 25 مارس الجاري، حيث سيكون على مدار يومين وسنقوم باستعراض ما قدمته الإذاعة وما ستقدمه مستقبلا كما نقدم التحية لكل الذين شاركوا فى تأسيسها، بالإضافة إلى إذاعة تلاوات نادرة لبعض المشايخ، كما سنقوم يوم 24 مارس بمحاورة رئيس الإذاعة عن رؤيته وتقييمه للإذاعة وما سيقدمه مستقبلا حيث سأتولى مهمة محاورته، وفى اليوم التالى الموافق الخميس 25 مارس سنقوم بعمل فترة مفتوحة وتلاوات قرآنية نادرة لكبار القراء ولقاءات للعلماء مثل د.شلتوت، وعبد الحليم محمود، والطيب النجار، ود.جاد الحق ود.حسن الباقورى، والشيخ الشعراوي.
كما سنقدم مجموعة من البرامج للزملاء القدامى سواء للذين رحلوا عن عالمنا أو أحيلوا لسن التقاعد لنذكر مستمعينا بمن شاركوا فى تأسيس هذه الإذاعة مثل فوزى خليل ورياض فهمى ومحمد الشناوى وغيرهم، وهى بمثابة لمسة وفاء لكل العاملين فى إذاعة القرآن الكريم، هذا إلى جانب فترة مفتوحة نستضيف فيها أحد العلماء للحديث عن دور إذاعة القرآن فى توضيح صورة الإسلام الوسطي، وهى مؤسسة قائمة بذاتها فى الإذاعة المصرية تبذل الكثير من الجهد بجانب الأزهر الشريف والأوقاف ودار الإفتاء.
كما ذكرت تلعب إذاعة القرآن الكريم دورا فى تأكيد ترسيخ منهج الإسلام بمفهومه الصحيح، حدثنا أكثر عن هذا الدور؟
دور إذاعة القران الكريم منذ إنشائها هو إيصال الإسلام الصحيح بعيدا عن المتطرفين والذين لا يفقهون من الدين شيئا، فهدفنا توصيل الإسلام إلى المستمعين بشكل ميسر وواضح وصحيح وهذه الرسالة لن يتم إيصالها إلا عن طريق المتخصصين وهذا أمر نؤكد عليه دائما ونحن فى هذه الإذاعة نتعامل مع كل المتخصصين سواء فى فروع الدين سواء القرآن وتفسيره والسنة وشروحاتها والتاريخ الإسلامي، ونقدم كل هذه الفروع من خلال المتخصصين سواء كانوا من أبناء الأزهر الشريف مباشرة أو أبناء الأزهر العاملين فى وزارة الأوقاف ودار الإفتاء والبحوث الإسلامية وأساتذة الشريعة المتخصصين، وطالما نتعامل مع المتخصصين فنحن نقوم برسالتنا كما ينبغى ولا نتعامل مع الذين لم يدرسوا الدين دراسة حقيقية، فعلماؤنا هم أبناء الأزهر الشريف ودار الإفتاء.
كما أن إذاعة القرآن الكريم لم تكن بمعزل فى يوم من الأيام عن الواقع الذى نعيشه وهو الذى يجعلنا بشكل يومى نجدد فى إذاعة القران الكريم من خلاله مستجدات الواقع ونتفاعل مع أى حدث على أرض الحكاية ونوضح الصورة مثل أزمة فيروس كورونا حيث نوضح للناس لماذا تم إغلاق المساجد خلال الفترة الماضية للحفاظ على صحة المواطنين وكيفية معالجة منهج الإسلام ودور الإسلام فى توضيح هذه الأمور كالطهارة والاغتسال وعدم أكل ما يضر الإنسان.
هل ترى أن إذاعة القرآن الكريم قادرة على الوصول لجميع المسلمين على مستوى العالم أم أن بها قصورا بحاجة لتدعيمه؟
نحاول طوال الوقت أن تصل الرسالة إلى جميع الفئات العمرية بداية من الأطفال وبراعم الإيمان وحتى الشباب الذين نتحدث إليهم من خلال الفترات المفتوحة مثل «الإسلام الحياة»، ومتابعة كل الموضوعات سواء كانت الحكايةية والثقافية والحفاظ على إنجازات الحكاية ومقدراته ومكتسباته وأهمية الانتماء للوطن، ونكرم شهداءنا، فنحن متواجدون فى كل المناسبات الحكايةية.
بينما على مستوى العالم نصل للمسلمين عن طريق الأقمار الصناعية أو عن طريق الإنترنت و«الأبلكيشن» وأحيانا نجد مستمعين من كندا والنمسا، وعندما يكون الإرسال متعثرا يتواصلون معنا، وهو ما يؤكد أن هناك تواصلا قويا، والحمد لله لدينا مصداقية كبيرة اكتسبناها من المستمعين على مستوى العالم.
كيف يتم إجازة القراء والمبتهلين فى إذاعة القرآن الكريم؟
نتعامل فقط مع الذين قدر لهم أن ينجحوا فى اجتياز اختبارات لجنة القراء والمبتهلين وهى تكاد تكون اللجنة الوحيدة على مستوى الحكاية العربي، ولن يستطيع أن يخرج من هذه اللجنة إلا بعد أن يكون ملما بتلاوة وأحكام كتاب الله تجويدا وتفسيرا وشرحا، فلابد أن يكون مؤهلا حتى يخرج من هذه اللجنة التى تضم عددا كبيرا من المتخصصين فى علوم القرآن، الذين نقدر لهم كل تقدير واحترام وهى اللجنة الفريدة على مستوى الحكاية العربى فلا يوجد بها وساطة أو محسوبية ولابد أن يكون المتقدم إليها متمكنا حتى يجتاز اختباراتها.
انطلقت مؤخرا قناة «مصر قرآن كريم» وهى القناة الوحيدة المصرية لتلاوة القرآن الكريم، فكيف ترى تكاملها مع إذاعة القرآن الكريم؟
نحن نرحب بالتعدد طالما خرج من مصر فسيكون له هدفه الذى يصل إلى مستمعينا وحتى القراء الذين يقرأون فيها هم أنفسهم قراء إذاعة القرآن الكريم، فأي تنوع فى إطار مصر والحكاية العربى نرحب به ونسانده ومما لا شك به أنها ستكون إضافة، وأى قناة تنطلق من داخل الحكاية ستؤدى دورها كما ينبغي، فنحن نرحب بأي انطلاقة وطنية.
استاء بعض المستمعين من كثرة الإعلانات التى أصبحت موجودة على إذاعة القرآن الكريم رغم أنها تدر أموالا لها فما تعليقك؟
لا يوجد أى ضرر على الإذاعة من هذه الإعلانات لأنها تتفق مع رسالة المحطة وكلها تتعلق بكفالة اليتيم ومساعدة المحتاجين وغيرها وهو أمر نحث عليه من خلال المنابر الشرعية ولم يتم بث أي إعلان بإذاعة القرآن الكريم إلا إذا تم مراجعته على أنه يتفق مع رسالة المحطة، فضلا عن أن هذه الإعلانات إضافة مالية للإذاعة المصرية وليس لإذاعة القرآن الكريم فحسب.
هل معنى ذلك أنكم ترفضون الإعلانات التى لا تتفق مع إذاعة القرآن الكريم؟
بالطبع، فلا نبث أى إعلانات لا تتفق مع إذاعة القرآن الكريم ورسالتها، ونحول الإعلان إلى إذاعة أخرى، ونطمئن المستمعين أن هذه الإعلانات لا تؤثر على مساحات التلاوة أو الابتهالات والبرامج، وهى خير يرد إلى الهيئة الحكايةية للإعلام فى ظل أن أصبح الإعلام منتجا، والسبب فى إذاعة الإعلانات مجمعة حتى لا نشتت المستمع، وليس هناك ضرر بل هناك نفع من هذه الإعلانات.
يتوافق احتفال الإذاعة بعيد ميلادها خروجك على سن المعاش، فما رسالتك وخلاصة تجربتك؟
خلاصة التجربة أخاطب بها الإذاعة المصرية ككل فهى ستظل منارة للتثقيف والتنوير والتعليم بسبب إيمان أبنائها بأهمية هذه الرسالة التى يقومون بحملها وهذا أمر مهم للغاية، كما أوجه رسالتى الثانية لإذاعة البرنامج العام بيتى الأول الذى قضيت فيه 34 عاما بداية من كونى مذيعا وصولا لرئاسته، فكل ذكرياتى الإذاعية مع الزملاء والأصدقاء.
بينما إذاعة القرآن الكريم فالنفس كانت تتوق إليها وتحقق هذا الحلم بإسناد محمد نوار مهمة الإشراف على رئاستها وتحققت الأمنية أن أنهى رحلتى فيها وسعدت بكل الزملاء بهذه الإذاعة، حيث إنهم حريصون ومحبون لإذاعتهم، وكل فرد منهم عليه أن يضع هذه الإذاعة نصب عينيه وأن يقدم كل ما بوسعه لخدمتها وصالح مستمعيها لأنها رسالة دينية ودنيوية فى الوقت نفسه.