" />
الحكاية نيوز alhekya.com
جميع الحقوق محفوظة الحكاية AlHekya

مروة فهمى مذيعة «صباح العربية»: البرامج الصباحية تحتاج مهارات خاصة| حوار

129

برامج الهواء محفوفة بالمخاطر دائماً

العمل فى القنوات الفضائية المصرية شرف لأى مذيع
أحب وفاء الكيلانى وعمرو أديب.. ولى أسلوبى الخاص فى التقديم
عملت فى النشرة الجوية لمدة أربع سنوات

من الأمثلة المشرفة فى مجال الإعلام العربي، المذيعة مروة فهمي، بنت مصر التى استطاعت أن تنجح خارج حدود الحكاية، فهى المذيعة الأولى فى برنامج “صباح العربية” الذى يعرض على قناة “العربية” ويبث من دبي، فعلى مدار أكثر من خمس سنوات شاركت “مروة” فى تقديم البرنامج الشهير، وحاورت العديد من الضيوف من مختلف البلدان العربية، واستطاعت أن تجد لنفسها مكاناً بين الكبار على الساحة الإعلامية.
“الأهرام العربي” كان لها لقاء مع المذيعة اللامعة التى أجابت عن أسئلتنا فى الحوار التالي.

< كيف جاء التحاقك بقناة العربية؟
عقب تخرجى فى كلية الإعلام جامعة الشارقة، التحقت بالعمل فى قناة عجمان، حيث قدمت برنامج منوعات بعنوان “على كيفك”، وبعد ثلاث سنوات من العمل جاءتنى فرصة الالتحاق بقناة العربية، ولا أخفيك سراً أن ذلك كان حلم حياتى، لأن القناة معروفة ولها مكانة مميزة عند جمهور الحكاية العربي، وبالفعل التحقت بالعمل فيها كمذيعة للنشرة الجوية لمدة 4 سنوات، وخلال تلك المدة كنت أتوق للعمل كمذيعة برامج وفى انتظار الفرصة التى جاءت حيث تم اختيارى لتقديم برنامج “صباح العربية”، وكنت فى غاية السعادة أننى المذيعة المصرية الوحيدة فى تلك الفترة التى تظهر على شاشة القناة فى البرنامج الصباحى، الذى يعتبر أحد البرامج المهمة فى القناة وعلى مستوى الفضائيات الأخرى.

< ما أهم الخصائص التى يجب أن تتوافر فى مذيع البرامج الصباحية من وجهة نظرك؟
البعض يرى أن البرامج الصباحية أكثر سهولة عن غيرها، خصوصا أن توقيت بثها يكون معظم الناس فى أشغالهم، لكن هذا غير صحيح لسبب آخر يتمثل فى كينونة البرنامج الصباحى، الذى هو عبارة عن مجلة صباحية يتصفحها المشاهد، ليعرف ما يدور حوله سواء فى بلده أو فى الخارج بشكل سلس بعيداً عن نشرات الأخبار، لذلك لا بد لمذيع البرنامج الصباحى أن تكون لديه ثقافة كبيرة فى مجالات مختلفة، لأن البرنامج الصباحى عبارة عن فقرات متنوعة بداخلها فن ورياضة ونشاط مجتمعى وسياسة لكن بدرجة أقل، فمذيع البرنامج الصباحى عليه أن يكون ملماً بكل الأمور فى المجتمع، حتى لا يفاجأ بفقرة هو لا يعرف عنها شيئا فيحدث له ارتباك على الهواء، ومن ثم صعوبة فى المحاورة مع الضيف.

< هل الثقافة وحدها تكفى؟
لا، بل يجب أن يتمتع مذيع الصباح بمهارات التواصل مع الجمهور والضيوف والطاقة الإيجابية وخفة الظل حتى يكون مصدر سعادة لجمهوره فى الصباح، وبالنسبة لنا فى قناة العربية الوضع أكثر صعوبة، لأننا لا نخاطب جمهورا من دولة واحدة، وإنما نخاطب جمهورا من الحكاية العربي، وهذا يضع على أكتافنا أعباء كثيرة لأن المشاهد فى الخليج يختلف عن المشاهد فى تونس أو المغرب، وعلينا أن نصنع توازنا ونستخدم اللغة العربية الفصحى حتى يفهمنا جميع المشاهدين، بالإضافة أن ضيوف البرنامج فى اليوم الواحد يمكن أن يكونوا من أكثر من دولة وعلى المذيع محاورتهم بنفس الكفاءة، لذلك أرى أن البرامج الصباحية أصعب من غيرها من البرامج الأخرى .

< ما أصعب المواقف التى حدثت معك على الهواء؟
برامج الهواء دائما ما تكون محفوفة بالمخاطر، بمعنى أننا نتعامل مع تكنولوجيا حديثة لها إيجابيات كثيرة وفى نفس الوقت قد يكون لها سلبيات، بمعنى أن ضيوفنا من دول مختلفة عن طريق الستالايت، وليسوا جميعاً فى الاستديو معنا، وقد يحدث على الهواء عطل فى الصوت مثلا، فى هذه الحالة على المذيع أن يتصرف ويتكلم كى يعطى للمشاهد معلومة، حتى يتم إصلاح العطل، فى هذه الحالة تبرز قيمة ثقافة المذيع ومواكبته لما يحدث فى العالم، أما أصعب موقف بالنسبة لى فهو ليس موقفا بعينه، وإنما يتكرر معى كل فترة، فبعض الضيوف يكونون متخصصين فى أعمالهم بدرجة ممتازة، لكنهم أمام الكاميرا قليلو الكلام، أو يخافون من الكاميرا فتكون إجاباتهم مختصرة، فأحاول أن أعيد له السؤال بأشكال مختلفة ومبسطة حتى يستطيع أن يتحدث أكثر، لأن المشاهد فى انتظار إجابته.

< هناك اتهام للإعلام فى العالم العربى أنه استهلاكى وليس له دور فى التوعية والتثقيف المجتمعي؟
هذه نظرة ضيقة للإعلام يطلقها من يشاهد بعض البرامج الترفيهية والرياضية التى تذاع فى أوقات معينة، لكن فى رأيى هذا نوع موجود فى كل قنوات العالم وله مواقيت محددة، أما باقى اليوم فهناك العديد من البرامج التى تخاطب العقول، سواء كانت برامج تحليل سياسية أم اقتصادية أم غيرها من البرامج الترفيهية الهادفة، أضف إلى ذلك أن الإعلام العربى شهد طفرات كثيرة فى الفترة الأخيرة، من حيث تغطية الأحداث الملتهبة فى أماكنها، لدرجة أن المشاهدين أصبحوا يثقون فى قنواتهم العربية، ولم يلجأوا للقنوات الأجنبية التى كانت مسيطرة فى فترة من الفترات، وأخيراً أستطيع القول بضمير مرتاح إن الإعلام العربى لعب دورا مهما فى توعية الناس من خطورة فيروس كورونا، من خلال نقل الأخبار والمعلومات أولا بأول، وكل ما تأتى به منظمة الصحة العالمية، وتصحيح المعلومات المغلوطة التى تنتشر بين الناس.

< هل أثر انتشار مواقع التواصل الاجتماعى على مشاهدة القنوات التليفزيونية؟
مواقع التواصل الاجتماعى أصبحت حقيقة واقعية ولها جمهور كبير، خصوصا مع تطور الموبايل الذى أصبح جزءا رئيسيا فى حياة الناس يتحرك معهم خطوة بخطوة، ما يعمل على سرعة الوصول للخبر، خصوصا أن مصدر الخبر قد يكون شخصا موجودا بالمصادفة فى الحدث، فيكتب فى نفس اللحظة على صفحته ما شاهده، لكن علينا أن نفرق بين سرعة الخبر ومصداقيته وتحليله بالشكل العلمى الصحيح، وهنا يبرز دور القنوات التليفزيونية الكبيرة والمهمة فهى لا تكتفى بنقل الخبر، وإنما لابد أن تتحقق من مصداقيته وتأتى بخبراء لتحليل الخبر ومدى تأثيره فى المستقبل القريب، لذلك أرى أن التليفزيون سيظل مصدر ثقة ومصداقية إذا أراد المشاهد التحقق من صحة الأخبار، وقد انتبهت القنوات التليفزيونية لأهمية الإنترنت، فقامت بعمل مواقع لها كى تنشر الأخبار بسرعة حتى تستطيع الحفاظ على جمهورها.

< من مثلك الأعلى فى مجال الإعلام؟
كل إعلامى له طريقته وأسلوبه الخاص فى تقديم المحتوى الذى يقدمه، وعن نفسى أحب طريقة بعض الإعلاميين الموجودين على الساحة مثل نيشان وعمرو أديب، ووفاء الكيلانى لكن فى نفس الوقت أطمح أن يكون لى أسلوبى الخاص ولا أشبه أحدا.

< لو عرض عليكِ العمل فى قنوات فضائية مصرية، ما البرنامج التى تودين تقديمه؟
بالتأكيد يشرفنى العمل فى القنوات المصرية قنوات بلدى، وإذا فكرت فى نوعية البرامج التى أطمح بها فهو برنامج يخص حياة المشاهير أو البرامج الاجتماعية التى تناقش مشاكل الناس البسطاء وتحاول حلها، لكن الآن أركز فى برنامجى “صباح العربية” الذى أحبه كثيراً.

< هل توافقين على التحاق ابنتك بالعمل الإعلامي؟
الصعوبات والتحديات ليست بالشيء السيئ، على العكس فإنها تعطى لذة للنجاح، وتجعلك أكثر فخراً بما وصلت إليه وإذا اختارت ابنتى “جوري” نفس الطريق سأشجعها، فهذه المهنة ممتعة ومميزة فى نفس الوقت، لكن يجب أن تحب ما تعمل حتى تستطيع الإبداع فيه، وهذا ما أنصحها به.

- Advertisement -

اترك رد