خلافا للاعتقاد الشائع والسياسة العامة طويلة الأمد، تزعم دراسة جديدة أن التعرض لإشعاع الخلفية الطبيعي العالي قد يوفر في الواقع آثارا صحية مفيدة للإنسان.
وجاء الاستنتاج الصادم إلى حد ما، بعد بحث أجراه علماء في جامعة “بن غوريون” في النقب (BGU)، ومركز الأبحاث النووية في النقب، الذين نظروا في البيانات الخاصة بإشعاع الخلفية من جميع المقاطعات الأمريكية البالغ عددها 3129، المأخوذة من حاسبة جرعة الإشعاع التابعة لوكالة حماية البيئة.
ثم قاموا بفحص البيانات المتعلقة بمعدلات الإصابة بالسرطان في الولايات المتحدة، وإحصاءات متوسط العمر المتوقع من معهد القياسات الصحية والتقييم في المركز الطبي بجامعة واشنطن.
ووجدوا أن متوسط العمر المتوقع أطول بحوالي عامين ونصف العام في المناطق ذات الإشعاع الخلفي المرتفع، مقارنة بإشعاع الخلفية المنخفض.
والأمر الأكثر إثارة للصدمة، أنهم اكتشفوا أن حالات أنواع معينة من السرطان، بما في ذلك الرئة والبنكرياس والقولون والمستقيم، كانت أقل عندما كانت مستويات الإشعاع في الطرف الأعلى من الطيف. وكان هناك أيضا انخفاض في مستويات سرطان الدماغ والمثانة بين الرجال، على الرغم من أنهم لم يجدوا انخفاضا في سرطان عنق الرحم أو الثدي أو البروستات أو سرطان الدم.
وتتعارض النتائج مع السياسة العامة، التي أكدت، منذ الستينيات، أن أي تعرض للإشعاع ينطوي على بعض المخاطر، ما حفّز مبادرات متعددة للحد من التعرض للإشعاع بين عامة السكان.
وقال دوغ سيزرمان، الرئيس التنفيذي لـAmerican Associates في الجامعة: “من المحتمل أن يتم دحض عقود من النظرية العلمية من قبل الباحثين البارزين في BGU”.
وأضاف: “قد توفر هذه النتائج إحساسا بالراحة لأولئك الذين يقيمون في الولايات المتحدة بمناطق ذات إشعاع خلفي أعلى من المتوسط”.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن عتبة الإشعاع موجودة على الأرجح – وقد تكون أعلى بكثير مما كان يُعتقد سابقا.
وخلص الباحثون إلى أن “هذه النتائج توفر مؤشرات واضحة لإعادة النظر في النموذج الخطي بلا عتبة، على الأقل ضمن النطاق الطبيعي لجرعة منخفضة من الإشعاع”.
المصدر: RT